شعر
نص موثق
«

يا ملاك، أنت تملك جناحين، وأنا أملك يدين. أنت تحسن الطيران، أما أنا فكيف لي أن أعرف السبيل؟

»
وليد طاهر معاصر

جوهر المقولة

تجسد هذه المقولة تباينًا شعريًا وفلسفيًا بين الكائن المثالي (الملاك) والكائن البشري المحدود. الملاك يرمز إلى الحرية المطلقة، والقدرة على التحليق والتجاوز، والوصول إلى ما هو أبعد من القيود الأرضية بفضل جناحيه.

في المقابل، يقف الإنسان بـ'يديه' اللتين ترمز إلى العمل والكفاح والمحدودية الجسدية. السؤال الختامي 'كيف لي أن أعرف السبيل؟' يعبر عن حيرة الإنسان وتوقه إلى بلوغ مراتب أعلى، أو تحقيق أحلام تبدو مستحيلة في ظل قيوده. إنها تعكس حسرة الإنسان على عجزه أمام طموحاته، وشعوره بالضياع أو عدم امتلاك الأدوات اللازمة لتحقيق ما يراه الآخرون سهلاً أو فطريًا. المقولة تلامس جوهر التطلعات الإنسانية واليأس من تحقيقها أحيانًا.