حكمة
نص موثق
«

وإني لأجلُّ الحمار عن أن أُطالبه بما أُطالب به ذوي العقل واليد واللسان.

»
إميل حبيبي العصر الحديث

جوهر المقولة

تحمل هذه المقولة لإميل حبيبي دلالة فلسفية عميقة تتسم بالسخرية المريرة. فهي تُعلي من شأن الحمار، ليس لذاته، بل لتسليط الضوء على خيبة الأمل التي قد يشعر بها المرء تجاه بعض البشر.

المعنى الجوهري هنا هو أن المتحدث يرى أن الحمار، بحكم طبيعته غير العاقلة وغير الناطقة، لا يمكن أن يُحاسب أو تُطلب منه المعايير التي تُطلب من الكائنات البشرية التي وهبها الله العقل والقدرة على الفعل (اليد) والتعبير (اللسان). وبالتالي، فإن إعفاء الحمار من هذه المطالب هو في الواقع نقد لاذع لأولئك البشر الذين يمتلكون هذه الملكات العظيمة، ولكنهم يفشلون في استخدامها بحكمة أو مسؤولية، أو يتصرفون بما هو أدنى من المتوقع منهم. إنها دعوة للتأمل في قيمة العقل والمسؤولية الإنسانية، وتوبيخ لمن يهدر هذه النعم.