حكمة
نص موثق
«

وأخشى ما أخشاه أن يضيق الله علينا، كما ضاقت كل الأشياء بكل الأشياء، وكما يضيق الضيق بالضيق.

»

جوهر المقولة

تعبر هذه المقولة عن قلق وجودي عميق، وخوف من ضيق الرحمة الإلهية أو انحسار العناية الربانية، وهو خوف ينبع من ملاحظة الضيق العام الذي يسود الوجود البشري. "ضاقت كل الأشياء بكل الأشياء" تصور حالة من الانسداد والتنافر في الكون، حيث تبدو كل جوانب الحياة متضاربة ومحدودة.

التكرار البليغ لكلمة "يضيق الضيق بالضيق" يعمق هذا الإحساس بالخنق واليأس، مشيراً إلى أن الضيق لا يقتصر على جانب واحد، بل يتراكم ويتفاقم، حتى يصبح الضيق نفسه ضيقاً على نفسه. إنها صرخة نفس تواجه قسوة الحياة وتخشى أن يفقدها الله رحمته في خضم هذا الضيق الشامل.