حكمة
نص موثق
«

ومن ناله السيف وهو مجردٌ من غِمده، تهيب أن ينظر إلى السيف وهو مغمد.

»
إيليا أبو ماضي العصر الحديث

جوهر المقولة

تصف هذه المقولة حالة نفسية عميقة تتجلى في الخوف والرهبة التي تتملك من تعرض للأذى الشديد. إن الشخص الذي ذاق مرارة السيف وهو مكشوفٌ ومُسلطٌ عليه، أي في لحظة الخطر الشديد والألم المباشر، يصبح بعد ذلك شديد الحذر والرهبة حتى من مجرد رؤية السيف وهو في غمده، أي وهو آمن وغير مهدد.

فلسفياً، تعكس هذه المقولة الأثر النفسي العميق للتجارب المؤلمة والصدمات. إنها تشير إلى أن الألم والخطر لا يقتصر تأثيرهما على لحظة وقوعهما، بل يمتدان ليشكلا حاجزاً نفسياً يدوم طويلاً، ويجعل المرء يتجنب كل ما يذكره بتلك التجربة، حتى وإن كان في حالة أمان ظاهري. إنها صورة بلاغية قوية لتأثير الصدمة والخوف المستمر.