حكمة
نص موثق
«

وسرتُ مشيةَ الخاشعِ المتواضعِ لله، لا يزهو ولا يتعالى.

»
البحتري العصر العباسي

جوهر المقولة

يُجسّد هذا البيت جوهر التواضع الحقيقي والخضوع الإلهي. إنه يصف إنسانًا تتجلى في كل حركة من حركاته، وتحديدًا في مشيته، حالةٌ داخليةٌ من التذلل والخشوع لله تعالى.

هذا الشخص لا يعرف الغرور أو الكبرياء، فهو مدركٌ تمام الإدراك أن كل فضلٍ وقوةٍ وعظمةٍ إنما هي لله وحده. مشيته ليست مجرد فعلٍ جسدي، بل هي تعبيرٌ روحيٌ عن التسليم المطلق والتجرد من الأنا، مما يدل على نفسٍ مطمئنةٍ راضيةٍ بمكانها في الوجود، متحررةٍ من الزهو الذي غالبًا ما يصاحب الإنجازات الدنيوية. إنه شهادةٌ على فضيلة التواضع الروحي العميق.