حكمة
نص موثق
«

وما بغضُ الشيبِ من أجل لونه، ولكنه دليلٌ على الإسراع نحو الموت؛ فإذا ما ظهرت بوادره الأولى، أنبأتْ بأن المنايا تترقبُ وتُشرِفُ بعده.

»

جوهر المقولة

يتناول هذا البيت الشعري نظرة الإنسان إلى الشيب، مفسراً سبب النفور منه. فليس الكره للون الشعر الأبيض بحد ذاته، بل لما يرمز إليه هذا اللون من تقدم في العمر واقتراب من أجل الحياة. الشيب هنا ليس مجرد علامة جمالية أو تغير فيزيولوجي، بل هو نذير بالموت، وبداية العد التنازلي للحياة الدنيا.

إنه يمثل نقطة تحول يدرك فيها الإنسان أن مسار حياته يتجه نحو النهاية المحتومة. ظهور أولى خصلات الشيب بمثابة إعلان صريح بأن الموت والمنايا باتت قريبة، تترقب وتتطلع من بعيد، مما يثير في النفس شعوراً بالحزن أو الخوف من الفناء، ويجعل الإنسان يواجه حقيقة زواله.