أخلاق
نص موثق
«

لا خيرَ في وعدٍ إذا كان كاذبًا، ولا خيرَ في قولٍ إذا لم يتبعه فعلٌ.

»
دعبل الخزاعي العصر العباسي

جوهر المقولة

يُعبّر هذا البيت الشعري لدعبل الخزاعي عن حقيقة أخلاقية جوهرية حول قيمة الكلمات والأفعال. فلسفياً، يؤكد أن قيمة الوعد أو القول ترتبط ارتباطاً وثيقاً بصدقه وتوافقه مع الأفعال اللاحقة. الشطر الأول، "لا خيرَ في وعدٍ إذا كان كاذبًا،" يدين الوعود الكاذبة، معتبراً إياها خالية تماماً من الخير. فالوعد، بطبيعته، هو تأكيد على فعل أو نية مستقبلية. وعندما يُبنى هذا التأكيد على الكذب، فإنه لا يخون الثقة فحسب، بل يقوض أيضاً نسيج التفاعل الاجتماعي والموثوقية.

الشطر الثاني، "ولا خيرَ في قولٍ إذا لم يتبعه فعلٌ،" يوسع هذا النقد ليشمل أي قول لا تدعمه الأفعال. ويسلط الضوء على الفجوة بين الخطاب والواقع، مؤكداً أن مجرد الكلمات، مهما كانت بليغة، هي فارغة وعديمة القيمة إذا لم تُترجم إلى أفعال ملموسة. يؤكد هذا المبدأ على أهمية النزاهة والاتساق والأصالة في السلوك البشري، داعياً إلى حياة تتناغم فيها الأقوال والأفعال، مما يبني المصداقية ويعزز الثقة الحقيقية.