🔖 الفخر والأنساب
🛡️ موثقة 100%

وكم مشترٍ من ماله حسنَ صيتٍ*** لآبائه في كل مبدأٍ ومحضرِ

لبيد بن ربيعة العصر الجاهلي
شعبية المقولة
7/10
💡

ما وراء الكلمات (الشرح والمعنى)

يُصوِّرُ هذا البيتُ الشعريُّ ظاهرةً اجتماعيةً وفلسفيةً عميقةً، وهي أنَّ بعضَ الناسِ يُنفقونَ أموالَهم ليسَ لتحقيقِ منفعةٍ شخصيةٍ أو رفاهيةٍ ذاتيةٍ، بل لشراءِ أو اكتسابِ سمعةٍ حسنةٍ وصيتٍ طيبٍ لأسلافِهم وآبائِهم، في كلِّ موضعٍ يُذكرونَ فيه أو يُحتفى بهم.

يُبرزُ البيتُ قيمةَ الميراثِ المعنويِّ والأنسابِ في الثقافةِ العربيةِ، حيثُ يُنظرُ إلى صونِ شرفِ العائلةِ وسمعتِها كأمرٍ يفوقُ قيمةَ المالِ الماديِّ، ويُظهرُ مدى تضحيةِ الأبناءِ بمالِهم للحفاظِ على هذا الإرثِ غيرِ الماديِّ، الذي يُعدُّ رأسَ مالٍ اجتماعياً لا يُقدَّرُ بثمنٍ.

إنَّه يعكسُ فلسفةً تُعلي من شأنِ السمعةِ الطيبةِ والذكرِ الحسنِ للأجدادِ، كقيمةٍ خالدةٍ تتوارثُها الأجيالُ، وتُشيرُ إلى أنَّ الإنفاقَ في هذا السبيلِ ليسَ خسارةً، بل استثمارٌ في الخلودِ المعنويِّ، يُعززُ مكانةَ الأسرةِ وكرامتَها بينَ الناسِ، ويُخلِّدُ ذكراها في مجالسِ الفخرِ والمحافلِ.

وسوم ذات صلة