حكمة
نص موثق
«

وقالت لي مرةً: إن الله بنى سورًا حول قلبها، فلم تعد تشعر بأحد.

»

جوهر المقولة

تُعبِّرُ هذه المقولةُ عن حالةٍ عميقةٍ من الانفصالِ العاطفيِّ والحمايةِ الذاتيةِ، ربما نتيجةً لتجاربَ مؤلمةٍ أو صدماتٍ نفسيةٍ. يُجسِّدُ 'السورُ حولَ القلبِ' استعارةً بليغةً للحاجزِ العاطفيِّ الذي أقامتْهُ الشخصيةُ المتحدثُ عنها حولَ مشاعرها، لمنعِ أيِّ ألمٍ مستقبليٍّ أو ضعفٍ.

إنَّ إسنادَ بناءِ هذا السورِ إلى 'الله' يُضفي على الحالةِ بُعدًا قدريًّا أو حتميًّا، وكأنَّ هذا الانفصالَ لم يكنْ اختيارًا محضًا، بل قدرًا أُجبرتْ عليه، أو وسيلةً إلهيةً لحمايتها من قسوةِ العالمِ. والنتيجةُ المباشرةُ لهذا السورِ هي 'فلم تعد تشعر بأحد'، مما يُشيرُ إلى فقدانِ القدرةِ على التعاطفِ أو التواصلِ العاطفيِّ مع الآخرين، أو حتى الإحساسِ بهم. إنها صورةٌ مؤلمةٌ للوحدةِ الداخليةِ والعزلةِ الروحيةِ التي تُولِّدُها آلياتُ الدفاعِ النفسيِّ، حيثُ يُصبحُ القلبُ مُحصَّنًا ضدَّ الأذى، ولكنهُ في الوقتِ ذاتهِ مُغلقًا أمامَ الحبِّ والتعاطفِ والفرحِ.