الفلسفة
نص موثق
«
بلوتوس
العصر الروماني القديم
جوهر المقولة
تُعبِّرُ هذه المقولةُ عن نظرةٍ واقعيةٍ، قد يراها البعضُ متشائمةً، لطبيعةِ الوعودِ والعهودِ التي تُقطعُ في سياقِ الحبِّ والعاطفةِ الجياشةِ. فالمعنى هنا أنَّ هذه الوعودَ غالبًا ما تكونُ مجردَ ألفاظٍ جميلةٍ لا تحملُ في طياتها التزامًا حقيقيًّا أو قدرةً على الوفاءِ بها على المدى الطويلِ.
إنها تُشيرُ إلى أنَّ العاطفةَ قد تدفعُ المرءَ إلى النطقِ بوعودٍ عظيمةٍ، لكنَّ هذه الوعودَ قد تفتقرُ إلى أساسٍ صلبٍ من العقلِ أو الإرادةِ المستقرةِ، فتكونُ زائلةً بزوالِ وهجِ العاطفةِ أو بتغيرِ الظروفِ. لذا، فإنَّ المقولةَ تُحذِّرُ من المبالغةِ في تصديقِ هذه الوعودِ، وتدعو إلى التروِّي وعدمِ التعويلِ الكليِّ عليها، لأنها غالبًا ما تكونُ مجردَ صدىً لحظيٍّ للمشاعرِ، لا تعبيرًا عن التزامٍ دائمٍ.