حكمة
نص موثق
«
الشافعى
العصر العباسي
جوهر المقولة
تُقدِّمُ هذه المقولةُ منهجًا شاملًا للتعاملِ الاجتماعيِّ والأخلاقيِّ. فهي تدعو إلى معاشرةِ الناسِ بالمعروفِ والإحسانِ، أي بالخلقِ الحسنِ والمعاملةِ الطيبةِ والعدلِ.
ثم تُوصي بالعفوِ والصفحِ عن المسيءِ والمعتدي، مما يُظهرُ سموَّ النفسِ وقدرتَها على تجاوزِ الأحقادِ والضغائنِ. وفي الشقِّ الأخيرِ، تُقرُّ المقولةُ بحقِّ الإنسانِ في الدفاعِ عن نفسِهِ أو حقوقِهِ، ولكنها تُقيِّدُ هذا الدفاعَ بأن يكونَ "بالتي هي أحسنُ"، أي باستخدامِ أفضلِ الوسائلِ وأكثرِها حكمةً ورُشدًا، بعيدًا عن العنفِ أو الانتقامِ، ومُفضِّلًا اللينَ والحوارَ والحلولَ السلميةَ. إنها خلاصةٌ للحكمةِ العمليةِ التي تُوازنُ بينَ الحقوقِ والواجباتِ، وتُعلي من شأنِ الفضيلةِ والتعايشِ السلميِّ.