حكمة
نص موثق
«

وأكرِمِ الضيفَ؛ فإنَّ مبيتَهُ حقٌّ واجبٌ، ولا تَكُنْ لعنةً في منزلِهِ. واعلَمْ أنَّ الضيفَ سيُخبرُ أهلَهُ عن إقامتِهِ ليلتَهُ، وإنْ لم يُسألْ عن ذلك.

»
حافظ إبراهيم العصر الحديث

جوهر المقولة

تُجسِّدُ هذه الأبياتُ جوهرَ كرمِ الضيافةِ في الثقافةِ العربيةِ، وتُعلي من شأنِ إكرامِ الضيفِ كواجبٍ أخلاقيٍّ واجتماعيٍّ لا مفرَّ منهُ.

يُشيرُ الشاعرُ إلى أنَّ إقامةَ الضيفِ في المنزلِ ليستْ مجردَ تفضُّلٍ من المُضيفِ، بل هي حقٌّ ثابتٌ لهُ، ينبغي الوفاءُ بهِ على أكملِ وجهٍ. ويُحذِّرُ من أنْ يكونَ المُضيفُ سببًا في إزعاجِ الضيفِ أو شقائِهِ، بل يجبُ أنْ يكونَ مصدرَ راحةٍ وطمأنينةٍ لهُ. ثمَّ ينتقلُ إلى بُعدٍ اجتماعيٍّ هامٍّ، وهو أنَّ الضيفَ يُعدُّ سفيرًا للمُضيفِ، ينقلُ تجربتَهُ لأهلِهِ ومُجتمعِهِ، سواءٌ سُئلَ عن ذلكَ أم لم يُسألْ. وهذا يُشكلُ حافزًا قويًا للمُضيفِ لتقديمِ أفضلِ ما لديهِ، مُدركًا أنَّ سمعتَهُ ومكانتَهُ الاجتماعيةَ مُرتبطةٌ ارتباطًا وثيقًا بكرمِهِ وحسنِ ضيافتِهِ، وأنَّ انطباعَ الضيفِ سيُصبحُ جزءًا من الروايةِ التي تُروى عنهُ.