حكمة
نص موثق
«

إن ضعف التنازع والتنافس البناء في جماعة ما، يؤدي حتمًا إلى ضعف روح التعاون فيها كذلك.

»
علي الوردي العصر الحديث والمعاصر

جوهر المقولة

يطرح الوردي هنا رؤية عميقة ومغايرة للمفهوم التقليدي للتنازع كشر محض. فهو يرى أن درجة معينة من التنافس أو "التنازع البناء" داخل الجماعة ضرورية للحفاظ على حيوية التعاون. عندما يضعف التنازع، قد يعني ذلك غياب الحافز للتطور، أو فقدان الدافع لإثبات الذات، أو حتى الركون إلى حالة من الجمود الفكري والاجتماعي.

في غياب هذا الاحتكاك، الذي قد يبدو سلبيًا للوهلة الأولى، تتلاشى الحاجة إلى التكاتف لحل المشكلات المشتركة أو تحقيق الأهداف الكبرى، لأن غياب التنافس قد يؤدي إلى غياب التحديات التي تستدعي التعاون. لذا، فالتنازع هنا لا يعني الصراع المدمر، بل هو ديناميكية تفرض على الأفراد والجماعات البحث عن سبل أفضل للتعايش والعمل المشترك، مما يعزز في النهاية من آليات التعاون والتآزر لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية.