شكر ونعم
نص موثق
«

إذا ما الفتى نال نعمةً، فدوامها مرهونٌ بدوام شكر المنعم.

»
حكيم غير معروف العصور الإسلامية

جوهر المقولة

تُجسد هذه المقولة الشعرية حكمة عميقة حول العلاقة بين النعم والشكر، مؤكدةً أن استمرارية العطايا الإلهية أو البشرية ليست أمراً مضموناً بذاته، بل هي مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بمدى تقدير المستفيد لها. فالنعمة، وإن كانت عطاءً خالصاً في بدايتها، فإن بقاءها واستمرار تدفقها يعتمد على سلوك المتلقي.

يُشير الشطر الثاني من البيت إلى أن الشكر ليس مجرد فضيلة أخلاقية أو عرفان بالجميل فحسب، بل هو شرط أساسي للحفاظ على النعمة. فدوام النعمة مرهونٌ بدوام شكر المنعم، سواء كان هذا المنعم هو الخالق جل وعلا، أو إنساناً أسدى معروفاً. وهذا يعني أن التجاهل أو الجحود قد يؤديان إلى زوال النعمة أو تحولها، لأن الشكر يعكس وعياً بقيمة العطاء، ويُحفز على استخدامه فيما يُرضي المنعم، وبالتالي يُسهم في استدامته.