شعر حزين
نص موثق
«

هل يُجدي الدمعُ بعد اليوم في وطنٍ من حُرقةِ الدمعِ ما عادتْ له مُقَلُ؟

»
فاروق جويدة الأدب العربي المعاصر

جوهر المقولة

تُعبّر هذه المقولة الشعرية عن عمق اليأس والإحباط تجاه وضع مؤلم ومستمر، حيث وصل الألم إلى درجة لم يعد معها البكاء مجدياً أو ذا معنى. يبدأ الشاعر بسؤال استنكاري "هل ينفع الدمع بعد اليوم؟" ليُشير إلى أن مرحلة الحزن والأسى قد تجاوزت حدود التعبير التقليدي بالدموع.

ثم يُقدم صورة شعرية مؤلمة للوطن، حيث يقول "في وطن من حرقة الدمع ما عادت له مقل". هنا، يُشخّص الوطن وكأنه كائن حي، وقد استنزفت عيناه كل ما فيها من دموع، ليس لقلة الحزن، بل لشدته وعمقه الذي أحرقهما حتى لم تعد قادرة على إفراز الدمع. هذه الصورة تُجسّد حالة من الإرهاق الروحي واليأس المطلق، حيث بلغ الألم حداً لا يمكن التعبير عنه بالبكاء، لأن البكاء نفسه قد استُنفد. إنها دعوة للتفكير في تجاوز مرحلة الحزن السلبي إلى البحث عن حلول أو أشكال أخرى من التعبير أو الفعل، بعد أن بات الدمع بلا جدوى.