حكمة
نص موثق
«

هل قلتُ: لم أعتد؟ إني أتراجع عن قولي. لقد اعتدتُ، فما من أحدٍ يستعصي عليه ترويض الزمان.

»
رضوى عاشور العصر الحديث

جوهر المقولة

تُظهر هذه المقولة تحولًا نفسيًا وفكريًا عميقًا. تبدأ بتساؤل استنكاري عن موقف سابق ("هل قلتُ: لم أعتد؟")، مما يشير إلى فترة من المقاومة أو عدم القدرة على التكيف مع ظروف معينة.

ثم يأتي التراجع الصريح ("إني أتراجع عن قولي")، وهو اعتراف بتغير داخلي جوهري. هذا التراجع ليس ضعفًا، بل هو إقرار بالنمو والتطور، حيث يدرك المتحدث أن موقفه السابق لم يعد صحيحًا في ضوء تجربته الراهنة.

الختام يعود إلى الفكرة المحورية: "لقد اعتدتُ، فما من أحدٍ يستعصي عليه ترويض الزمان." هذا الجزء يؤكد على أن التكيف قد حدث بالفعل، وأن القدرة على التغلب على صعوبات الزمن ليست حكرًا على أحد، بل هي سمة كامنة في الوجود الإنساني يمكن تفعيلها بالصبر والمواجهة. فلسفيًا، تعكس هذه المقولة رحلة الإنسان مع التحديات، من الإنكار أو المقاومة الأولية إلى القبول والتكيف النهائي. إنها تتحدث عن مرونة الروح البشرية وقدرتها على التكيف مع المتغيرات، حتى تلك التي تبدو مستعصية في البداية.