حكمة
نص موثق
«

نهاني عقلي عن أمورٍ كثيرةٍ*** وطبعي إليها بالغريزةِ جاذبي

»
المعري العصر العباسي

جوهر المقولة

يُصور هذا البيت الشعري للمعري الصراع الأزلي والداخلي بين العقل الواعي، الذي يُمثل الحكمة والمنطق والتعقل، وبين الطبع البشري أو الغريزة، التي تُمثل الدوافع الفطرية والرغبات البدائية والميول الطبيعية.

فالعقل يُملي على الإنسان ما هو صوابٌ ومُفيدٌ، ويُحذره من الوقوع في المهالك أو اتباع الشهوات، بينما تُجذبه الغريزة بقوةٍ نحو ما تُمليه عليه من رغباتٍ ومطالبٍ قد لا تتفق مع مقتضيات العقل. هذا الصراع يُعد جوهرًا للوجود الإنساني، ومحورًا للعديد من الفلسفات الأخلاقية التي تُعنى بكيفية التوفيق بين هذين القطبين المتنازعين داخل النفس البشرية.