الفلسفة الأخلاقية
نص موثق
«

نعيش في عالم خطير، فالإنسان حكم الطبيعة قبل أن يتعلم كيف يحكم نفسه.

»
ألبرت شفايتزر القرن العشرون

جوهر المقولة

يشير هذا القول إلى مفارقة خطيرة في مسيرة التطور البشري، حيث استطاع الإنسان أن يسيطر على قوى الطبيعة ويسخرها لصالحه، محققًا تقدمًا علميًا وتكنولوجيًا هائلاً.

بيد أن هذا التقدم المادي لم يوازيه تقدم مماثل في قدرة الإنسان على حكم ذاته، أي على ضبط غرائزه، والتحكم في أهوائه، وتطوير وعيه الأخلاقي والاجتماعي. فبينما امتلك أدوات التدمير والسيطرة على العالم الخارجي، ظل يعاني من قصور في حكم عالمه الداخلي.

تكمن خطورة هذا التفاوت في أن القوة الهائلة التي اكتسبها الإنسان في مواجهة الطبيعة، أصبحت سلاحًا ذا حدين، يمكن أن يستخدمها لتدمير نفسه والبيئة من حوله، لافتقاره إلى الحكمة والنضج الأخلاقي اللازمين لاستخدام هذه القوة بمسؤولية. هذا ما يجعل العالم "خطيرًا" بالفعل.