حكمة
نص موثق
«

نظرًا لارتباط طبقاتنا الحاكمة، منذ البداية، بمنظومة السلطة الإمبريالية، ليس لديها أدنى اهتمام بالتأكد مما إذا كانت الوطنية مربحة أكثر من الخيانة، أو إذا ما كان التسول هو الشكل الوحيد الممكن للسياسة الدولية.

»
إدواردو غاليانو العصر الحديث

جوهر المقولة

هذه المقولة تقدم نقدًا لاذعًا للطبقات الحاكمة في الدول النامية، وتكشف عن جذور تبعيتها للقوى الإمبريالية.

يشير غاليانو إلى أن هذا الارتباط ليس حادثًا عابرًا، بل هو متأصل منذ نشأة هذه الطبقات، مما يفسر غياب اهتمامها بالمصلحة الوطنية الحقيقية. فلسفيًا، تتناول المقولة مفهوم "التبعية" في العلاقات الدولية، حيث تُصبح الدول الطرفية مجرد أدوات لخدمة مصالح الدول المركزية الإمبريالية.

إنها تسلط الضوء على تآكل مفهوم الوطنية الحقيقية، حيث تُصبح الخيانة (بمعنى خدمة المصالح الأجنبية على حساب الوطن) أكثر جاذبية أو ربحًا للحكام من الولاء الوطني. كما تنتقد المقولة السياسة الخارجية لهذه الدول، التي تتحول إلى "تسول" أو استجداء للمساعدات والامتيازات من القوى الكبرى، بدلاً من بناء سياسة دولية مستقلة وذات كرامة. تعكس هذه الرؤية تشاؤمًا عميقًا حول قدرة هذه الطبقات على تحقيق التنمية والتحرر الحقيقيين، ما دامت مصالحها مرتبطة بالمنظومة الإمبريالية التي تستفيد من استمرار تبعيتها.