حكمة
نص موثق
«
فوزي المعلوف
معاصر
جوهر المقولة
تُجسّد هذه المقولة عمق الفساد الروحي والأخلاقي الذي يلحق بالإنسان حين ينغمس في دروب الشر. إن الإيغال في المعصية والتمادي في الإثم لا يقتصر أثره على ارتكاب الأفعال السيئة فحسب، بل يتجاوز ذلك إلى طمس معالم الخير في النفس، حتى يصبح الخير غائبًا عن وعيه وذاكرته.
فالضمير، وهو الرقيب الباطني الذي يُميّز بين الحق والباطل، يُصبح تحت وطأة هذا الإيغال في الشر مُهمَلًا ومُداسًا، يفقد قدرته على التوبيخ أو الإرشاد. وهذا يُشير إلى مرحلة متقدمة من الانحراف حيث يفقد الإنسان حساسيته الأخلاقية، ويُصبح عاجزًا عن الشعور بالذنب أو التوبة، مُتجاهلًا نداء الفطرة السليمة.