حكمة
نص موثق
«

إننا لنخسر ممتلكاتنا بحق عندما يسيطر الطمع على قلوبنا تجاه ممتلكات الآخرين.

»

جوهر المقولة

يعالج هذا المثل اللاتيني جانباً أخلاقياً وفلسفياً مهماً يتعلق بالطمع والحسد. فهو لا يكتفي بالتحذير من الطمع بصفة عامة، بل يربطه بشكل مباشر بالرغبة في امتلاك ما يخص الآخرين.

الفكرة المحورية هي أن التركيز على ما يملكه الآخرون والرغبة في انتزاعه أو الحصول عليه، يصرف الإنسان عن تقدير ما يملك هو بنفسه، وعن صيانته وتنميته. هذا الانشغال بما ليس له يجعله يهمل شؤونه الخاصة، وقد يدفعه إلى سلوكيات غير أخلاقية أو غير قانونية قد تؤدي في النهاية إلى فقدان ما يمتلكه هو.

الخسارة هنا قد تكون مادية، بسبب الإهمال أو بسبب عواقب الأفعال الطائشة المدفوعة بالطمع، أو قد تكون معنوية، كفقدان راحة البال، والسمعة، والثقة بالنفس، وحتى البركة في ممتلكاته. فكأن المثل يقول إن الطمع في ملك الغير هو بمثابة لعنة تحل على ملكك الخاص، فتجرده من قيمته أو تفقده إياه.