الفلسفة الوجودية
نص موثق
«
حنا مينا
معاصر
جوهر المقولة
هذه المقولة تجسد رؤية وجودية عميقة حول معنى الحياة وغايتها. إنها ترفض العبثية واللاهث وراء المتع الزائلة ("نحن لا نلعب")، وتؤكد على أن الوجود الحقيقي والفعال للفرد أو الجماعة لا يتحقق إلا بتبني "قضية" أو هدف أسمى يتجاوز الذات.
هذه القضية قد تكون اجتماعية، سياسية، فكرية، أو حتى شخصية نبيلة، لكن جوهرها يكمن في إضفاء معنى وهدف على الحياة. بدون هذه القضية، يصبح الإنسان "تافهًا"؛ أي بلا قيمة حقيقية، مجرد كائن يستهلك ويُستهلك، لا يترك أثرًا ولا يضيف شيئًا ذا بال. المقولة تدعو إلى الالتزام والمسؤولية، وتُعلي من شأن الأفراد الذين يكرسون حياتهم لخدمة مبدأ أو تحقيق غاية تتجاوز مصالحهم الفردية الضيقة، مما يمنح وجودهم ثقلاً وجدية.