حكمة
نص موثق
«

مَن ذا الذي استبدل جوهر رمضان، فحوّله من ثلاثين يومًا للعبادة والتأمل، إلى ثلاثين “حلقة” تلفزيونية للمشاهدة واللهو؟!

»
جلال عامر العصر المعاصر

جوهر المقولة

تعبر هذه المقولة عن حسرةٍ ونقدٍ لاذعٍ للتحولات الثقافية والاجتماعية التي طرأت على شهر رمضان في العصر الحديث. فرمضان، في جوهره الديني والروحي، هو شهرٌ للعبادة، والصيام، والقيام، والتأمل، والتزكية الروحية، والتقرب إلى الله، والتكافل الاجتماعي.

لكن المقولة تشير إلى ظاهرةٍ متناميةٍ حيث تحول الشهر الفضيل إلى موسمٍ للترفيه والاستهلاك الإعلامي، حيث تتسابق القنوات التلفزيونية لتقديم ثلاثين حلقةً من المسلسلات والبرامج الترفيهية التي تستحوذ على وقت الناس واهتمامهم. هذا التحول يطرح تساؤلاً فلسفياً حول أولويات المجتمعات المعاصرة، وكيف يمكن للثقافة الاستهلاكية والإعلامية أن تطغى على القيم الروحية والدينية، وتفرغ الشعائر من معناها العميق، محولةً إياها إلى مجرد طقوسٍ شكليةٍ أو مناسباتٍ للمشاهدة واللهو، بدلاً من أن تكون فرصةً للتزود الروحي والتغيير الإيجابي.