حكمة
نص موثق
«
جلال الخوالدة
العصر الحديث
جوهر المقولة
تُعلي هذه المقولةُ من شأنِ التسامحِ وتضعُهُ في منزلةِ أسمى الفنونِ والفضائلِ الإنسانيةِ، مُتجاوزًا بذلك كلَّ المهاراتِ والمعارفِ المكتسبةِ الأخرى.
إنَّها تُشيرُ إلى أنَّ العفوَ والقبولَ الحقيقيَّ لا يُمثِّلانِ مجرَّدَ سلوكٍ متعلَّمٍ، بل ينبعانِ من نقاءٍ روحيٍّ عميقٍ واتصالٍ وثيقٍ بالرحمةِ الإلهيةِ.
القلبُ الذي يدركُ التسامحَ ويُمارسُهُ هو قلبٌ يُقرُّ دائمًا بصفاتِ اللهِ تعالى من المغفرةِ والرحمةِ، ويعكسُ هذه الصفاتِ في تعاملاتِهِ مع الآخرينَ. يُفيدُ ذلك بأنَّ التسامحَ فضيلةٌ روحيةٌ، وانعكاسٌ للسلامِ الداخليِّ وفهمٍ عميقٍ للنعمةِ الإلهيةِ.