حكمة
نص موثق
«

من نافسك في دينك فنافسه، ومن نافسك في دنياك فألقِها في نحره.

»
الحسن البصري إسلامي كلاسيكي

جوهر المقولة

تُعد هذه المقولة من جوامع الكلم في الزهد والأخلاق الإسلامية. يُفرق الحسن البصري بين نوعين من المنافسة: المنافسة في الدين والمنافسة في الدنيا.

ففي الدين، يُحث على المنافسة والمسارعة إلى الخيرات والطاعات، لأنها منافسة محمودة تُعلي من شأن الروح وتُقرب العبد من ربه. أما المنافسة في الدنيا، وما يتعلق بزخارفها ومتاعها الزائل، فيُشير إلى ضرورة التخلي عنها ورميها جانبًا، وعدم الانشغال بها إلى حد التنافس الذي يُورث العداوة والبغضاء ويُلهي عن الغاية الأسمى، وهي رضا الله والآخرة. إنها دعوة صريحة لتقديم القيم الروحية على المادية، وللزهد في ما يُشغل القلب عن الله.