حكمة
نص موثق
«

من أثنى عليك، فإنما أثنى على مواهب الله التي أودعها فيك؛ فالفضل والمنة لمن وهبك، لا لمن امتدحك.

»

جوهر المقولة

تُعد هذه المقولة دعوة صوفية عميقة للتواضع ونسبة كل فضل ونعمة إلى مصدرها الحقيقي، وهو الله سبحانه وتعالى. إن أي صفة حسنة أو موهبة يمتلكها الإنسان ليست من كسبه الذاتي المحض، بل هي عطاء إلهي ومنحة ربانية.

وعليه، فإن مدح الناس أو ثناءهم لا ينبغي أن يورث الغرور أو الكبرياء، بل يجب أن يذكر الإنسان دائمًا بأن الفضل كله لله المانح، وليس للمخلوق المادح. هذا الفهم يعمق الإيمان ويصحح مفهوم الشكر، ويوجه القلب نحو الامتنان للمنعم الحقيقي، مما يحفظ النفس من الزهو والتعالي.