حكمة
نص موثق
«

مَن طَمِعَ صُرِعَ.

»
حكيم غير معروف العصور القديمة

جوهر المقولة

هذه المقولة الموجزة تحمل في طياتها حكمة بالغة الأهمية حول عواقب الطمع والجشع. فـ "مَن طَمِعَ" تشير إلى الشخص الذي تتجاوز رغباته حدود المعقول والمتاح، والذي لا يكتفي بما لديه بل يسعى جاهدًا للحصول على المزيد، غالبًا بوسائل غير مشروعة أو على حساب الآخرين.

أما "صُرِعَ" فهي تعبير مجازي عن الهلاك أو الفشل أو السقوط المدوي. فالطمع يدفع صاحبه إلى المخاطرة، واتخاذ قرارات متهورة، وتجاوز الخطوط الحمراء، مما يؤدي في النهاية إلى عواقب وخيمة قد تفقده كل ما يملك، بل وربما حياته أو سمعته. إنها نهاية حتمية لكل من يترك نفسه أسيرًا لشهواته وأطماعه دون رادع من عقل أو دين.

فلسفيًا، المقولة تؤكد على أن الطمع ليس مجرد رغبة زائدة، بل هو قوة مدمرة داخلية تقود صاحبها إلى التدمير الذاتي. إنه يمثل انتصارًا للجانب المظلم من النفس البشرية على جانبها العاقل والراضي. وتُعد تحذيرًا من أن الإفراط في طلب الدنيا والتكالب عليها يؤدي حتمًا إلى الخسارة، ليس فقط المادية، بل الروحية والأخلاقية أيضًا، مما يجعل الطامع يقع فريسة لنتائج أفعاله المدمرة.