حكمة
نص موثق
«

مَن طلبَ الرئاسةَ هلَكَ.

»
جعفر الصادق العصر العباسي المبكر

جوهر المقولة

هذه المقولة المأثورة عن جعفر الصادق تحمل تحذيرًا أخلاقيًا وفلسفيًا عميقًا ضد السعي الحثيث وراء السلطة والقيادة لذاتهما. كلمة 'هلَكَ' لا تعني بالضرورة الموت الجسدي فحسب، بل تشمل الهلاك الروحي والأخلاقي والاجتماعي.

إن السعي لطلب الرئاسة غالبًا ما يفسد الروح، ويدفع صاحبه إلى الطموح المفرط، والحسد، والظلم، والانحراف عن المبادئ القويمة. فالشخص الذي يسعى بنشاط للقيادة قد يكون مدفوعًا بالأنا، أو الرغبات الدنيوية، أو التعطش للسيطرة، بدلاً من الرغبة الصادقة في الخدمة أو إقامة العدل. القيادة الحقيقية، من هذا المنظور، يجب أن تكون عبئًا يُتحمّل بدافع الضرورة والمسؤولية، لا جائزة تُطمع فيها. تُعد هذه المقولة رادعًا أخلاقيًا، يحث الأفراد على إعطاء الأولوية للنزاهة الروحية على السلطة الزمنية.