فلسفة وحكمة
نص موثق
«

من جعل الحق وقفًا على رأي ناظرٍ بعينه، فهو إلى الكفر والتناقض أقرب.

»
أبو حامد الغزالي العصر العباسي

جوهر المقولة

ينتقد الإمام الغزالي في هذه المقولة بشدة التعصب الفكري واحتكار الحقيقة. فهو يرى أن من يحصر الحق والصواب في رؤية مفكر واحد أو مذهب بعينه، يقع في خطأ جسيم.

هذا التضييق على الحق يتنافى مع سعة الفكر الإسلامي وروح الاجتهاد، ويؤدي إلى الجمود والتعصب. وهو أقرب إلى الكفر لأنه يحد من قدرة الله المطلقة في إظهار الحق عبر سبل متعددة، ويناقض مبدأ البحث المستمر عن الحقيقة الذي هو جوهر الدين والفلسفة. فالحق أوسع من أن يحصره عقل فرد أو جماعة، والادعاء بذلك هو إنكار للتعددية المعرفية ورفض للتأمل في آيات الله في الكون والأنفس.