حكمة
نص موثق
«
الحسن بن علي بن أبي طالب
صدر الإسلام
جوهر المقولة
تُشير هذه المقولة العميقة إلى العلاقة الوثيقة بين السخاء والسيادة الأخلاقية والاجتماعية، وبين البخل والتدني.
فالجود والكرم يرفعان من شأن الإنسان ويجعلان له مكانة مرموقة في قلوب الناس وعقولهم، فهو بذلك يسود ويُحترم. أما البخل، فيُقلل من قدر المرء ويجعله محتقرًا ومنبوذًا، فيرذل ويُهان. وتُعلي المقولة من قيمة الجود المطلق، فتبرز أن ذروة الكرم تتمثل في العطاء لمن لا يتوقع منك شيئًا، ولا يرجو منك معروفًا. هذا النوع من العطاء يتجاوز المصالح الشخصية والتوقعات المتبادلة، ليصبح فعلًا نقيًا من الإيثار، ينبع من سمو النفس وعظيم الأخلاق، ويُظهر أن الجود الحقيقي لا ينتظر جزاءً ولا شكورًا.