حكمة
نص موثق
«

من تواضع لله تعالى وُقِّرَ، ومن تعاظم حُقِّرَ، ومن لم يتحلَّم نَدِمَ، ومن سكت سَلِمَ، ومن اعتبر أبصر، ومن أبصر فَهِمَ، ومن أطاع هواه ضَلَّ، ومن استبد برأيه زَلَّ.

»
حكيم غير معروف العصور الإسلامية

جوهر المقولة

هذه المقولة تقدم مجموعة من الحكم البليغة التي ترسم خريطة لطريق الفضيلة والرذيلة، وتوضح النتائج المترتبة على كل سلوك.

تبدأ بالتأكيد على أن التواضع لله تعالى يجلب الاحترام والتقدير من الخلق، بينما الكبرياء والتعاظم يؤديان إلى الاحتقار والازدراء. ثم تنتقل إلى أهمية الحلم والأناة؛ فمن لا يتحلى بالصبر وضبط النفس يقع في الندم نتيجة التسرع. وتبرز قيمة الصمت في مواطن الفتنة أو عند عدم الحاجة للكلام، فهو سبيل للسلامة من الزلل والأخطاء.

كما تشير إلى أن التأمل والاعتبار في أحوال الدنيا والآخرة يفتح بصيرة الإنسان (أبصر) ليرى الحقائق، وهذا الإبصار يقود إلى الفهم العميق والإدراك. وتحذر المقولة بشدة من اتباع الأهواء والشهوات، فمن يطيع هواه يضل عن الطريق المستقيم. وتختتم بالتحذير من الاستبداد بالرأي وعدم الأخذ بمشورة الآخرين، فذلك يؤدي إلى الزلل والخطأ، لأن الرأي الواحد قد يكون قاصرًا. هذه الحكم مجتمعة تشكل منهاجًا عمليًا للحياة الفاضلة والنجاة من المهالك.