🔖 نقد اجتماعي
🛡️ موثقة 100%

“منشورات السلطان تتهمنا بأننا شيوعيون ملحدون، نساؤهم وبناتهم عاهرات منحرفات، لا يعترفون بالله ولا بالإسلام أو أية تقاليد وقيم وطنية أو دينية . طبعًا عندما تتعرض أراضيهم وملكياتهم للخطر تصبح فى الحال قيمًا وطنية وتقاليد عريقة”

صنع الله إبراهيم العصر الحديث والمعاصر
شعبية المقولة
8/10
💡

ما وراء الكلمات (الشرح والمعنى)

تُسلط هذه المقولة الضوء على ازدواجية المعايير والنفاق الكامن في الخطاب السياسي للسلطة أو الجهات المتحكمة. تبدأ المقولة بتصوير اتهامات السلطان خصومه بأقسى التهم الأخلاقية والدينية والاجتماعية – الشيوعية والإلحاد والانحراف – لتجريدهم من أي شرعية أو قبول مجتمعي. هذه الاتهامات تُستخدم لتقويض صورتهم وتبرير قمعهم.

ثم تنتقل المقولة لتكشف عن تناقض صارخ في سلوك السلطة نفسها. فبينما تتهم الآخرين بعدم الاعتراف بالدين والقيم الوطنية، فإنها لا تتردد في استخدام هذه المفاهيم – التي تتهم خصومها بإنكارها – كأدوات دفاع فورية عندما تتعرض مصالحها المادية، كالأراضي والملكيات، للخطر. هذا يكشف أن القيم الوطنية والدينية في خطاب السلطة ليست مبادئ راسخة، بل مجرد أقنعة وذرائع تُستغل حسب الحاجة لحماية مصالحها الخاصة والضيقة.

الخلاصة الفلسفية تكمن في أن السلطة غالباً ما تستغل القيم الأخلاقية والدينية والوطنية كأوراق لعب، تُشهرها ضد الخصوم لتشويههم، ثم تتبناها فجأة كقضايا مقدسة عندما يتعلق الأمر بحماية مكتسباتها وممتلكاتها. إنها دعوة للتفكير النقدي في كيفية تسييس المفاهيم السامية لتحقيق غايات براغماتية بحتة، وفضح للتلاعب بالوعي الجمعي.

وسوم ذات صلة