حكمة
نص موثق
«

مللتُ من الفراغاتِ المكدسةِ بالوجوهِ المتكررةِ والثرثراتِ التي لم تتغيرْ منذُ أمدٍ، سوى بتغيرٍ طفيفٍ في درجةِ الرتابةِ.

»
هديل الحضيف العصر الحديث والمعاصر

جوهر المقولة

تعبرُ هذه المقولةُ عن شعورٍ عميقٍ بالمللِ والسأمِ من الروتينِ الاجتماعيِّ والتفاعلاتِ البشريةِ السطحيةِ. فـ"الفراغاتُ المكدسةُ بالوجوهِ المتكررةِ" تصورُ التجمعاتِ البشريةَ التي تفتقرُ إلى العمقِ أو الأصالةِ، حيثُ تتشابهُ الوجوهُ وتتكررُ دونَ أن تحملَ جديدًا أو معنى حقيقيًا.

أما "الثرثراتُ التي لم تتغيرْ منذُ أمدٍ"، فتُشيرُ إلى المحادثاتِ العقيمةِ التي تدورُ في فلكٍ واحدٍ، خاليةً من أيِّ فكرٍ جديدٍ أو تبادلٍ ذي قيمةٍ، مما يزيدُ من الإحساسِ بالضجرِ. وتأتي النهايةُ الساخرةُ "سوى بتغيرٍ طفيفٍ في درجةِ الرتابةِ" لتؤكدَ أنَّ أيَّ تغييرٍ يُلاحظُ هو مجردُ تحوُّلٍ بسيطٍ داخلَ نطاقِ المللِ ذاتِهِ، لا خروجًا منهُ. إنها فلسفةٌ تُلامسُ الاغترابَ الوجوديَّ، وتُسلِّطُ الضوءَ على البحثِ عن الأصالةِ والمعنى في عالمٍ يغلبُ عليهِ التكرارُ والسطحيةُ في العلاقاتِ الإنسانيةِ.