حكمة
نص موثق
«
سيغموند فرويد
العصر الحديث
جوهر المقولة
فرويد هنا يغوص في أعماق النفس البشرية ليكشف عن تناقض جوهري. فالحرية، وإن كانت مطلبًا فطريًا وغاية نبيلة، إلا أنها ليست مجرد غياب للقيود الخارجية، بل هي حالة وجودية تستلزم قدرة على الاختيار وتحمل عواقب هذا الاختيار.
هذا التحليل يشير إلى أن الإنسان، بطبعه، يميل إلى الأمان والراحة، وقد يفضل التبعية والخضوع لسلطة خارجية (سواء كانت اجتماعية، سياسية، أو حتى نفسية) على مواجهة عبء اتخاذ القرارات المصيرية وتحمل تبعاتها. الخوف من المسؤولية هو خوف من المجهول، من الفشل، ومن لوم الذات أو الآخرين، مما يدفع الكثيرين إلى التنازل عن حريتهم الحقيقية مقابل وهم الأمان أو راحة البال الزائفة.