حكمة
نص موثق
«
وهب بن منبته
التابعين
جوهر المقولة
تُبرز هذه المقولةُ الحكيمةُ أهميةَ التلازمِ بين الدعاءِ والعملِ، وتُصوِّرُ الدعاءَ المجردَ من السعيِ والجهدِ كفعلٍ عقيمٍ لا يُثمرُ.
فالرامي الذي يفتقرُ إلى الوترِ لا يستطيعُ إطلاقَ سهمهِ مهما بلغَ من قوةٍ أو مهارةٍ، وكذلك الداعي الذي يكتفي بالطلبِ دونَ بذلِ الأسبابِ والاجتهادِ في تحقيقِ مُرادهِ، فدعاؤهُ يبقى معلَّقًا لا يجدُ سبيلًا للتجسُّدِ في الواقعِ. إنها دعوةٌ فلسفيةٌ إلى الفاعليةِ والإيجابيةِ، وتأكيدٌ على أنَّ التوكلَ على اللهِ لا يُعفي الإنسانَ من مسؤوليةِ السعيِ والعملِ، بل يقتضيهما معًا لتكتملَ منظومةُ الإنجازِ والتحققِ.