حكمة
نص موثق
«

ما الشعر إن لم يكن مصدره ذلك اللغز العذب الذي يُسمى إلهاماً؟ وما إدراكنا كنه الإلهام؟ وما الشعر إن لم يكن فناً كسائر الفنون، لا يكتمل إلا بالجمال الذي يأسر حواس الإنسان، إن بقي لديه منها شيء.

»
حكيم غير معروف معاصر

جوهر المقولة

تُقدم هذه المقولة رؤية فلسفية عميقة للشعر، تربطه بمصدره الغامض والساحر: الإلهام. إنها تتساءل عن جوهر الشعر، مؤكدة أنه لا يمكن أن يكون شعراً حقيقياً ما لم ينبع من هذا اللغز العذب الذي يُحرك الروح ويُشعل الفكر.

ثم تنتقل المقولة إلى التساؤل عن طبيعة الإلهام ذاته، معترفة بصعوبة إدراك كنهه أو فهم آلياته. إنه قوة خفية تُحرك الإبداع، وتظل عصية على التحديد الكامل، مما يضفي عليها هالة من القدسية والغموض.

وتُختتم المقولة بتأكيد أن الشعر، كأي فن آخر، لا يكتمل ولا يُعد فناً حقيقياً إلا إذا كان متوشحاً بالجمال. هذا الجمال هو الذي يأسر حواس الإنسان ويُجذبه، لكنها تُضيف لمسة من التشاؤم أو التساؤل حول مدى بقاء هذه الحواس قادرة على التفاعل مع الجمال في عصرنا، مما يُشير إلى تراجع محتمل في تقدير الفن والجمال.