حكمة
نص موثق
«
أرسطو
اليونان القديمة
جوهر المقولة
يُبرز أرسطو في هذه المقولة جوهر الفلسفة الأخلاقية القائمة على الفعل المتكرر، مؤكداً أن الهوية الإنسانية والشخصية تتشكل من خلال الأفعال المتواترة وليست من خلال حادثة فردية أو قرار عابر.
فالإنسان يصبح ما يمارسه بانتظام؛ فالكرم لا يكون بصدقة واحدة، والشجاعة لا تكون ببطولة عابرة، بل بتراكم الأفعال الكريمة والشجاعة. ومن هذا المنطلق، يرى أرسطو أن التميز، سواء كان فضيلة أخلاقية أو مهارة عملية، ليس مجرد فعل يُنجز لمرة واحدة، بل هو نتيجة لعادة متجذرة، سلوك مستمر، وممارسة دائمة تترسخ في النفس وتُصبح جزءاً لا يتجزأ من كيان الفرد وطبيعته، مما يجعله يتصرف بتميز تلقائياً وبشكل دائم.