علم النفس، الأخلاق، التنمية البشرية
نص موثق
«
أمين نخلة
حديث
جوهر المقولة
تُعد هذه المقولة تحذيراً بليغاً من مغبة الإفراط في الجدل والنقاش العقيم. فالجدل، وإن كان في أصله وسيلة لتبادل الأفكار والوصول إلى الحقائق، إلا أنه متى تجاوز حدوده وتحول إلى مراءاة ومغالطات لا طائل منها، فإنه يُصبح قوة هدامة تُعيق التقدم وتُبدد الطاقات.
إن الإفراط في الجدل يُشتت الذهن ويُرهق النفس، ويُحوّل الاهتمام من جوهر العمل والإنتاج إلى صراعات لفظية لا تُفضي إلى نتيجة. وهذا بدوره يُولد شعوراً بالإحباط واليأس، حيث يرى الفرد جهوده تُستنزف في نقاشات لا تُثمر، مما يُطفئ شعلة الأمل في تحقيق الأهداف. وبالتالي، فإن العمل الفعلي والبناء يُهلك ويُفقد قيمته في خضم هذه الدوامة من الجدل غير المجدي، فيتحول التركيز من الإنجاز إلى الدفاع عن الرأي أو محاولة إثبات الذات، وهو ما يُعد إهداراً للموارد والوقت والطاقة البشرية.