حكمة
نص موثق
«

ليس ثمة أسرع انتشارًا وأشد قبحًا من النميمة.

»
شيشرون العصر الروماني

جوهر المقولة

تُشير هذه المقولة الفلسفية إلى أن النميمة، وهي نقل الكلام بقصد الإفساد بين الناس، لا تضاهيها أي رذيلة أخرى في سرعة انتشارها وقبح أثرها. فالنميمة كالنار في الهشيم، تنتشر بسرعة مذهلة، وتتجاوز الحواجز، لتصل إلى كل مكان، مسببةً الخصام والبغضاء.

من الناحية الفلسفية، تكمن قباحة النميمة في كونها اعتداءً على الثقة، وتخريبًا للعلاقات الإنسانية، وتشويهًا للحقائق. إنها فعل جبان يمارسه البعض في الخفاء، لكن نتائجه تظهر جلية في هدم الأواصر الاجتماعية وتكدير صفو النفوس. وهي تعكس ضعفًا أخلاقيًا لدى النمام، الذي يجد في إثارة الفتن وسيلة لتفريغ نقصه أو تحقيق مآرب دنيئة، دون اعتبار للأضرار الجسيمة التي يلحقها بالآخرين وبالمجتمع ككل.