حكمة
نص موثق
«
حسن البنا
القرن العشرون
جوهر المقولة
تُبرز هذه المقولةُ جوهرَ التسامحِ الفكريِّ وأهميةَ تقبُّلِ التعدديةِ في الآراءِ. فالاختلافُ في وجهاتِ النظرِ هو أمرٌ طبيعيٌّ وصحيٌّ، بل هو دافعٌ للتفكيرِ والبحثِ والتطورِ المعرفيِّ.
إنَّ العيبَ الحقيقيَّ لا يكمنُ في وجودِ تباينٍ في الأفكارِ، بل في الموقفِ السلبيِّ الذي يتخذهُ البعضُ تجاهَ هذا التباينِ، وهو التعصُّبُ الأعمى للرأيِ الخاصِّ، ورفضُ الاستماعِ للآخرِ أو محاولةِ فهمِ وجهةِ نظرِه. هذا التعصُّبُ يؤدي إلى محاولةِ قمعِ العقولِ، وتكميمِ الأفواهِ، ومنعِ الناسِ من التعبيرِ عن قناعاتهم، مما يُعيقُ الحوارَ البنَّاءَ ويُخنقُ الإبداعَ ويُفضي إلى الجمودِ الفكريِّ.