حكمة
نص موثق
«

لا أمانَ في الناسِ، فنصفهم جندٌ للحاكم، ونصفهم الآخر أسيرُ الإدانة.

»
أحمد مطر معاصر

جوهر المقولة

تُصوّر هذه المقولةُ واقعًا اجتماعيًا مُتدهورًا تحت وطأةِ الاستبداد، حيثُ ينعدمُ الأمانُ والثقةُ بين أفرادِ المجتمع.

تُقسّمُ الناسَ إلى شطرين: أحدهما يعملُ على خدمةِ السلطةِ القمعيةِ وتطبيقِ أوامرها، مُتخليًا عن حريتهِ وكرامتهِ ليصبحَ أداةً في يدِ الحاكم. أما الشطرُ الآخرُ، فهو مُدانٌ سلفًا، يعيشُ تحتَ وطأةِ التهمةِ والخوفِ، مُجردًا من حقوقهِ، مما يُشيرُ إلى غيابِ العدالةِ وتفشي الظلمِ.

تُبرزُ المقولةُ كيفَ يُحوّلُ الاستبدادُ المجتمعَ إلى كيانٍ مُفككٍ، حيثُ يتلاشى مفهومُ المواطنةِ الحقيقيةِ ويحلُّ محلَّهُ الخضوعُ أو الإدانةُ، مما يُفقدُ الناسَ إحساسهم بالأمنِ ويُعمّقُ الهوةَ بينَ أفرادِ المجتمعِ الواحد.