حكمة
نص موثق
«

لو لم يكن من فضل العلم إلا أن الجهال يهابونك ويجلونك، وأن العلماء يحبونك ويكرمونك، لكان ذلك سببًا كافيًا لوجوب طلبه، فكيف بسائر فضائله في الدنيا والآخرة؟

»
حكيم غير معروف حكمة خالدة

جوهر المقولة

تُبرز هذه المقولة القيمة العظيمة للعلم بأسلوب بلاغي مؤثر، حيث تبدأ بذكر فضيلتين اجتماعيتين للعلم كافيتين لبيان أهميته، ثم تنتقل إلى التساؤل عن سائر فضائله اللامحدودة.

فمجرد أن يكتسب المرء علمًا، فإنه يحظى بالهيبة والتقدير من الجهال الذين يدركون قيمة ما يجهلون، وبالحب والتكريم من العلماء الذين يقدرون المعرفة ويسعون إليها. هذه المنزلة الاجتماعية الرفيعة وحدها كافية لتبرير السعي الدائم لطلب العلم. فكيف إذا أضفنا إلى ذلك الفوائد العظيمة التي يجلبها العلم في تيسير أمور الدنيا، من تقدم وازدهار ورقي فكري، وما يوفره من بصيرة وهدى للنجاة في الآخرة؟ إنها دعوة قوية لتقدير العلم كركيزة أساسية للسعادة والنجاح في الدارين.