حكمة
نص موثق
«

لم أرَ شيئًا حاضرًا نفعُهُ***للمرءِ كالدرهمِ والسيفِ***يَقْضِي لهُ الدرهمُ حاجاتِهِ***والسيفُ يَحْمِيهِ من الحَيْفِ

»
ابن الرومي العصر العباسي

جوهر المقولة

يُقدم ابن الرومي في هذه الأبيات نظرة واقعية وعملية لجوانب الحياة الأساسية التي تُحقق النفع المباشر للإنسان. فهو يرى أن لا شيء يُضاهي في نفعه الفوري والملموس للإنسان كالدرهم والسيف، وهما يُمثلان ركيزتين أساسيتين في بناء حياة كريمة وآمنة.

فالدرهم، كرمز للمال والثروة، هو الأداة التي تُمكن الإنسان من قضاء حاجاته وتلبية متطلباته اليومية، من طعام وشراب ومسكن وغيرها، وهو ما يُحقق له الراحة والاستقرار المادي. أما السيف، كرمز للقوة والحماية، فهو الذي يصون كرامة الإنسان ويحميه من الظلم والعدوان (الحيف). فالمزج بين القدرة على تلبية الحاجات المادية والقدرة على الدفاع عن النفس هو ما يُشكل في نظر الشاعر أساس الحياة المُستقرة والآمنة، ويُبرز أهمية هذين العنصرين في تحقيق الاكتفاء الذاتي والأمن الشخصي.