حكمة
نص موثق
«

للعيون لغةٌ لا يدرك كنهها إلا المحبون، فإذا ما شرعت في التعبير، خيّم الصمتُ على كل لسان.

»
حكيم غير معروف عصور مختلفة

جوهر المقولة

تُعدّ العيون نافذةً للروح، تحمل في طياتها معاني عميقةً ورسائل خفيةً تتجاوز حدود الكلمات المنطوقة. هذه اللغة الصامتة لا يفقه أسرارها ولا يدرك إشاراتها إلا من بلغ درجةً عاليةً من الألفة والاتصال الروحي، كالمحبين الذين تتآلف أرواحهم وتتلاقى قلوبهم.

إن الصمت الذي يخيّم عندما تبدأ العيون بالكلام ليس صمتَ فراغٍ، بل هو صمتٌ مُفعمٌ بالمعاني، صمتٌ يغني عن كل قول، ويُعبر عن مشاعر لا تستطيع الألفاظ أن تصفها. إنه دليلٌ على عمق العلاقة وسمو التواصل، حيث يصبح التخاطب بالبصائر أبلغ وأصدق من التخاطب بالعبارات.