حكمة
نص موثق
«
عز الدين شكري فشير
القرن الحادي والعشرون
جوهر المقولة
تُبرز هذه المقولة تمايزًا جوهريًا بين المعرفة الوصفية (ما هو كائن أو ما حدث) والمعرفة التوجيهية (ما يجب أن يكون أو ما يتعين فعله). فالخبرة، وإن كانت كنزًا من الأحداث الماضية والأنماط المتكررة والعواقب المتوقعة، إلا أنها لا تملي بذاتها مسار العمل المستقبلي أو الأوامر الأخلاقية.
بينما تُثري الخبرة حُكم الإنسان وتُظهر له النتائج المحتملة، فإن القرار النهائي بشأن 'ماذا أفعل' يتطلب فعلًا إراديًا، واعتبارات أخلاقية، وغالبًا ما يتضمن قفزة إيمانية تتجاوز حدود التجريب البحت.
تُشدد المقولة على أن الخبرة هي مرشد لا قائد، وأن الاختيار الأخلاقي والوجودي يظل مسؤولية ذاتية لا يمكن تفويضها للماضي وحده، مما يؤكد حدود التجريبية في توجيه الخيارات المصيرية.