🔖 حكمة
🛡️ موثقة 100%

لقد خلق الله الإنسانَ واختصه من بين سائر مخلوقاته بالعقل؛ ليتسنى له أن يكشف به من قوانين الطبيعة وأسرار الكون ما يُعينه، دهرًا بعد دهر وجيلًا بعد جيل، على الارتقاء في مدارج الكمال التي لا تبلغها غاية.

علي أحمد باكثير معاصر
شعبية المقولة
9/10
💡

ما وراء الكلمات (الشرح والمعنى)

يتناول هذا القول جوهر الوجود الإنساني ومكانته الفريدة في الكون من منظور إلهي. يؤكد أن الله قد ميز الإنسان عن سائر المخلوقات بمنحه العقل، ليس مجرد أداة للتفكير، بل وسيلة رئيسية لاكتشاف أسرار الطبيعة وقوانين الكون. هذا الكشف ليس غاية في حد ذاته، بل هو وسيلة تمكن الإنسان من النمو والتطور المستمر.

فالعقل هو المحرك الذي يدفع البشرية، عبر الأجيال المتعاقبة، نحو "مدارج الكمال التي لا نهاية لها". هذا يعني أن رحلة المعرفة والتطور البشري هي رحلة لا تتوقف، وأن كل جيل يبني على ما اكتشفه سابقه، في مسيرة تصاعدية نحو فهم أعمق للوجود وتحقيق إمكانات الإنسان الكامنة. إنه منظور تفاؤلي يدعو إلى استغلال العقل في طلب العلم والمعرفة، ويربط بين الإيمان بالخالق والقدرة على التقدم البشري اللامحدود.

وسوم ذات صلة