تاريخ
نص موثق
«

لقد جعلت الثورة الصناعية من الاستعمار ضرورة وإمكانية في آن واحد.

»

جوهر المقولة

تُقدم هذه المقولة تحليلًا عميقًا للعلاقة بين التطور الصناعي وظاهرة الاستعمار، مُبرزةً كيف أن الثورة الصناعية كانت المحرك الأساسي وراء توسع الإمبراطوريات الاستعمارية.

فمن جهة، خلقت الصناعة المتطورة حاجة ماسة للموارد الخام (مثل الفحم، الحديد، القطن) لتغذية المصانع، وللأسواق الجديدة لتصريف المنتجات المصنعة، مما جعل الاستعمار ضرورة اقتصادية للحفاظ على النمو الصناعي.

ومن جهة أخرى، وفرت الثورة الصناعية الإمكانات التكنولوجية والعسكرية (مثل السفن البخارية، الأسلحة المتطورة، الاتصالات) التي مكنت الدول الصناعية من غزو واحتلال أراضٍ بعيدة والسيطرة عليها، مما حول الطموح الاستعماري إلى واقع ممكن. هذا التحليل يكشف عن الجانب المظلم للتقدم التكنولوجي عندما يُسخر لخدمة الهيمنة والسيطرة.