حكمة
نص موثق
«

لقد أصبح الفساد إلى حدٍّ أن أكبر أعداء المسلمين هم المسلمون أنفسهم، وأن المسلم إذا أراد أن يخدم ملَّتَه أو وطنَه قد يخشى أن يبوح بالسرِّ من ذلك لأخيه؛ إذ يُحتمل أن يذهب هذا إلى الأجانب المحتلين فيُقدِّمَ لهم بحقِّ أخيه الوشايةَ التي يرجو بها بعضَ الزلفى، وقد يكون أملُه بها فارغًا.

»
شكيب أرسلان العصر الحديث

جوهر المقولة

تُقدِّم هذه المقولة تحذيرًا شديد اللهجة من خطورة الفساد الداخلي والخيانة بين أبناء الأمة الواحدة. يرى أرسلان أن الفساد قد بلغ مبلغًا يجعل العدو الحقيقي للمسلمين ليس من الخارج، بل من داخلهم.

يصف حالةً من انعدام الثقة لدرجة أن الفرد يخشى على وطنه من أبناء جلدته الذين قد يبيعون إخوانهم للأعداء المحتلين طمعًا في مكاسب شخصيةٍ أو "زلفى" (قرب ومنزلة) زائفةٍ. هذه المقولة تعكس ألمًا عميقًا من التفكك الاجتماعي والسياسي، وتُلقي الضوء على أن الخيانة الداخلية أشد فتكًا من العداوة الخارجية، لأنها تُضعف البنية من الداخل وتجعلها عرضةً للانهيار.