جوهر المقولة
تُعبّر هذه المقولة الشعرية عن استنكار عميق ورفض قاطع للمطامع، وتُشير إليها على أنّها مصدر الشرور والآفات التي تُهدّد السلام، سواء كان سلامًا داخليًا للفرد أو سلامًا اجتماعيًا بين الجماعات والدول. فدعاء "لَحَى اللهُ" يُبرز مدى قبح المطامع وخطورتها، ويُشير إلى ضرورة إبعادها والقضاء عليها لما تُسبّبه من دمار.
إنّ المطامع، وهي الرغبات المفرطة في الامتلاك أو السيطرة، تُعدّ وقودًا للصراعات والنزاعات التي لا تنتهي. إنها تُحرّك الأفراد للتعدي على حقوق الآخرين، وتُدفع الدول إلى الحروب من أجل الموارد أو النفوذ أو بسط السيطرة. عندما تُسيطر المطامع على النفوس، فإنها تُفسد القيم الأخلاقية، وتُدمّر الثقة بين البشر، وتُحوّل العلاقات الإنسانية من التعاون والتكافل إلى التنافس الشرس والشقاق المرير. بالتالي، يُصبح السلام، الذي هو حالة من الطمأنينة والعدالة والوئام، مُهدّدًا بشكل مباشر، لأنّ المطامع لا تُبقي مجالًا للاكتفاء أو الرضا، بل تُغذّي شهوة المزيد بلا حدود، مما يُؤدّي حتمًا إلى الصراع والتدمير الذاتي والمجتمعي.