حكمة
نص موثق
«
الأحنف بن قيس
العصر الأموي
جوهر المقولة
تُبرز هذه المقولة حقيقة جوهرية في فن الحكم والإدارة، وهي أن السلطان، مهما بلغت قوته أو حنكته، لا يستطيع إدارة شؤون الدولة بمفرده. فالأمر لا يتم ولا يستقيم إلا بتضافر جهود الوزراء والأعوان، الذين يمثلون الذراع التنفيذية والفكرية للسلطة.
غير أن مجرد وجود هؤلاء المعاونين لا يكفي، بل إن فاعليتهم ونفعهم الحقيقي يتوقف على جودة العلاقة التي تربطهم بالسلطان وببعضهم البعض. فالمودة هنا تعني الإخلاص والولاء والمحبة التي تدفع للتعاون والتآزر، بينما النصيحة الصادقة تعني تقديم المشورة الأمينة، وإن كانت مخالفة لرأي السلطان، لما فيها من خير للصالح العام. هذه المبادئ الأخلاقية هي الأساس الذي يضمن استقرار الحكم ونجاحه.